مكي بن حموش

7938

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال الطبري : عالِيَهُمْ أي : " فوقهم ، يعني : فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس " « 1 » . هذا كله على قراءة من فتح الياء . ومن أسكنها فمعناه : ظاهرهم ثياب سندس « 2 » . وقرأ ابن محيصن « 3 » : " وإستبرق " بوصل الألف « 4 » وفتح القاف « 5 » . وهو لحن عند النحوين ، لأنه لا يمتنع « 6 » مثل هذا من الصرف في النكرة « 7 » . ولأنه لا توصل ألف

--> ( 1 ) جامع البيان 29 / 222 . ( 2 ) الذي في جامع البيان 29 / 222 : " فمن فتحها جعل قوله عالِيَهُمْ اسما مرافعا للثياب ، مثل قول القائل : ظاهرهم ثياب سندس " . ( 3 ) أ : ابن حصين ، ث : ابن محيص . ( تحريف في كلا النسختين ) وابن محيصن هو : محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي ، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير ، عرض على سعيد بن جبير وعرض عليه أبو عمرو بن العلاء . ( ت : 123 ه ) بمكة ، انظر : الغاية لابن الجزري : 2 / 167 . ( 4 ) أ : لا ألف . ( 5 ) انظر : قراءة ابن محيصن في جامع البيان 29 / 222 وفيه أنه " فتح ذلك لأنه وجّهه إلى أنه اسم أعجمي " . وانظر : المختصر لابن خالويه : 166 ، وفيه أنها " على وزن : استفعل " . والمحتسب 2 / 344 عن هذه الآية من سورة الإنسان ، وص : 304 عن قوله تعالى في سورة الكهف الآية 31 وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ . وقد وجهها ابن جني ووجد لها مخرجا في اللغة . وانظر : المحرر 16 / 192 . وفي تفسير القرطبي 19 / 146 " كلهم صرف الإستبرق إلا ابن محيصن ، غير أنهم اختلفوا بين من يقرأ بالخفض وبين من يقرأ بالرفع " . انظر : تفصيل ذلك في السبعة 664 والمبسوط : 455 . ( 6 ) أ : يمنع . ( 7 ) في جامع البيان 29 / 222 : " العرب تجري الأسماء النكرة وإن كانت أعجمية " . وانظر : معاني الزجاج 5 / 262 وإعراب النحاس 5 / 105 وتفسير القرطبي 19 / 146 .